Untraditional Woman
امرأة غير تقليدية
بقلم: عزة الوكيل
أنا يا سيدي امرأة تكره الروتين
وتعودت أن تكون غير تقليدية
فيا سيدي أرجوك لا تعاملني
كمعاملتك للجريدة الصباحية
التي تطالع عناوينها
في عجلة وغير اكتراث
ثم تلقيها مكرمشة خلفك في إهمال
ولا يا سيدي لا يمكن أن تسعدني
ولا ترضيني جملة صباح الخير المقتضبة
والتي تكاد تكون مسموعة
من وراء ابتسامة صفراء
لنبدأ سويا يوما جديدا
أو بتعبير أكثر صراحة تركض بعدها وحدك
في عجلة لتمارس وحدك طوال اليوم
حياتك العملية دون أن تسأل علي
ولو مرة واحدة طيلة النهار
لتسمعني كلمة حانية وتطمئن علي
أو حتى من أجل الشجار
ليتك تفهم أن أشد ما يغيظني
هو شعوري بأني منسية
ثم تعود في الليل تشكو من التعب والاجهاد
وتدعي بأنك غير قادر على رفع رأسك
لتنظر في وجهي وترى عينك عيني
ومهما حدثتك وحاولت مسامرتك
تبقى صامتا وكأني غير موجودة بالمرة
لأشعر أني مملة ومكررة كالأسطوانة
التي شرخت في أول جمل الأغنية
فأسألك في غضب لماذا ارتبطت بي؟
فتجيب لأنك أحببتني وما زلت تحبني
أنت يا سيدي ينطبق عليك المثل القائل
أسمع كلامك أصدقك
أشوف أعمالك أتعجب
وياما ياما قالوا في الأمثال
!وعجبي
دعوة للخروج عن النص
بقلم: عزة الوكيل
منذ اعتلينا سويا خشبة مسرح الزوجية
وأنت تتصرف في المناسبات
وكأنك مبرمج بصورة آلية
تسمعني كلمات مليئة بالعرفان والأمتنان
كأنك تلقي خطبة رسمية
ولكل مناسبة خطبة ثابتة منذ ارتباطنا
لا غيرت فيها جملة ولا حرفا ولا نقطة
كلمات أسمعها هي هي
بنفس الأسلوب معها نفس الهدية
في يوم الزواج نفس الحلوى
في يوم ميلادي نفس العطر
في يوم عيد الأم نفس باقة الورد
في دعوة العشاء نفس المطعم
في تمشية المساء نفس المسار
أرجوك أن تخرج عن النص
عن المألوف والقاعدة الأزلية
أن ترتجل بتلقائية
فمثلا أنت تعلم غرامي بالموسيقى
وعشقي للرسم والتلوين
فلم لا تهديني مرة اسطوانة جديدة
ومرة علبة ألوان مائية
لماذا لا تتفنن في خروجاتنا
وتنوع في تمشياتنا
فالمثل الأجنبي يقول أن هناك
أشياء كثيرة جميلة في الدنيا
يفوتنا أن نتمتع بها
لأننا لا نحاول التجربة ونتردد فى التغيير
فلتبتعد عن التقليدية فى المجاملات
وكذلك عن الشكليات
ومثل آخر يقول أن صوت الأفعال
أعلى من صوت الكلمات
فلا داعي للمكروفونات والحركات
أفضل عنها الهمسات واللفتات
يكفيني أنك تذكر كل المناسبات
وأمضي في صحبتك أجمل الساعات
مكالمتك الهاتفية
بقلم: عزة الوكيل
حين تتأخر مكالمتك الهاتفية
تخرج مشاعري في مظاهرة
ويعلن مزاجي الإضراب
أجلس مشتاقة لرنين الآلة
كالطفل المتسمر من أجل قضمة حلوى
أو الحالم بلعقة آيس كريم
أتمنى فقط سماع صوت الجرس
لكيلا أشك أنك نسيتني
فكيف تبخل علي ببعض الرنين؟
اطلبني أرجوك رغم انشغالك
دعني أشعر بوجودك ووجودي في حياتك
ولتكن محادثتنا صامتة
لكيلا أقطع عليك حبل أعمالك
أنا أرغب أن أكون موعدا أساسيا يوميا
في أجندة مقابلاتك
وأهم الأرقام دائما في سلسلة اتصالاتك
أن أشكل جزءا مهما في تفكيرك
أن أسكن في أفخم أجنحة قلبك
بدلا من التسكع في ردهاتك
والشعور بأني كومبارس
في واحدة من مسرحياتك
أنا لن أستطيع البقاء في الكواليس
أشاهدك تقوم بأروع أدوارك
أو الانزواء في ظلام
أحد الأزقة الضيقة في عمرك
والسير في شوارعك الخلفية
أنا لن أتوسلك لتدخلني في دائرة اهتمامك
أو لأنال قدرا أكثر من رعايتك
استمر إذا شئت في إهمالك
فالقرار بالتأكيد قرارك
لكن تذكر أن في النهاية
بقائي معك وتحملي انتظارك
!لن يكونا من اختيارك
آه يا ميلة بختي
بقلم: عزة الوكيل
جملة العنوان هي ما تقوله أو تصرح به
المرأة المصرية عندما يخيب أملها
أو تشعر أن بختها مائل
تماما كما أشعر الآن بسببك
ففي قديم الزمان كان الرجل
يعرض نفسه للعديد من الأخطار
لكي يوفر الراحة والحماية لزوجته
كان أحيانا يعرض نفسه للموت
كان يسافر أشهرا طويلة
من أجل التجارة على ظهر الجمال
ليوفر لها أسباب المعيشة
ويكتب لها قصائد شعر
ويحارب من أجلها أبناء العشيرة
وأنت اليوم تتمطى في كسل
وتهمس لي وأنت مرتاح ومدلل
وتحصل على ما تريده
بضغطة زر واحدة
تهمس لي بلا حياء
استمرار ارتباطنا مستحيل
رغم أننا لم نختلف ولم نتشاجر
ولم يحدث أبدا أننا شعرنا بعدم الانسجام
لم أخطىء في حقك ولا أغضبتك
لا أمامك ولا من وراء ظهرك
تهمس لي بلا حياء أن الفراق أفضل
دون أن أملي عليك أي شروط أو متطلبات
أو تحتاج لأن تدافع عني
بعقلة أصبع واحدة
لا سألتك بلح الشام
ولا عنب اليمن
آه يا خيبتي وميلة بختي
!من رجالة آخر زمن
أصعب اختيار
بقلم: عزة الوكيل
أرجوك يا سيدي كفاك إفتراء
وشكوى بأنني أسألك كثير الكثير
كأني أريد قصرا فخما على بحيرة ليمان
أو أطالبك أن تأتيني برأس المعمدان
يا سيدي لو علم الناس مطالبي
لسخروا من شدة تواضعي
فأنا لا أطلب سوى أن تمنحني كل الحب
قليل من الوقت وبعض الاهتمام
أنا في أمس الحاجة إلى فهمك ورعايتك
فأرجوك كف عن معاملتي كلوحة رخام
ليتك تساويني بالعملاء والأصدقاء
فأنا مهما صبرت وانتظرت لدي كبرياء
وأحيانا يراودني شعور بالإستياء
فالود لا يحيا بين كثبان الجفاء
والحبل الذي يربط بيننا سينقطع
لتبقى ذكرانا بعدنا في نقطة الإنتهاء
ما زلت أمد يدي إليك أتمنى المساعدة
أحاول إنقاذ حبنا من الاحتضار
بمنتهى الوضوح ولا أخفي أسرار
فتنازل أرجوك وتعال بادلني الحوار
لأنك لو ما وصلت معي إلى قرار
وأعدت المياه إلى مجاري الأنهار
وللأرض التي نقف عليها الاخضرار
ستضطرني وتدفعني إلى أصعب اختيار
شروط محبتي
بقلم: عزة الوكيل
قبل أن تطلب يدي
لك أن تعرف شروط محبتي
آلا يكون فى حبنا ملل
أن تمتلىء حياتنا بالمفاجآت
كالأمطار الصيفية
والأصوات الرعدية
والألعاب النارية
أو موجة حارة استوائية
تذيب الثلوج الشتوية
أو أن تسكن العصافير المزهرية
والورود تنبت على الألواح الزجاجية
آلا يتسم أحدنا بالأنانية
آلا تكون قاسيا معي
فلا أتحول معك إلى نكدية
آلا تنساني وتجلسني في مكاني
وتنتبه لعطري وتسريحتي وموديل فستاني
وإذا مرضت تأتيني بباقة
وتعاملني بمودة ولباقة
فأكون معك تحت أمر السيادة
أن تناقشني فى أمورك، أن تبادلني شعورك
آلا تخاف من ذكائي وتشاركني حزني وبكائي
وإبتسامتي وفرحي وقهقهاتي
آلا تتركني أشتاق لكلمة حب
آلا تعرضني يوما لصدمة قلب
آلا تتهمني أبدا بالرومانسية
أنا لا أستطيع أن أكون إلا نفسي
فلا تطالبني أن أصبح ازدواجية
أنا لا أريد حبا بعض الوقت
أو غراما منزوع الدسم
أنا لا أريد هوى خانقا
ولا جروحا أو أي ألم
أو طريقا نهايته ندم
أنا أريد قصة تفصيل
حسب الطلب ملائمة لمقاساتي
قصة تتمشى مع خيالاتي
أنا عزة فهل أنت كثير
أو نصف عنترة أو ربع جميل؟
لأني امرأة
بقلم: عزة الوكيل
انتظر فأنا في حاجة
إلى بعض الدروس في التدبير العاطفي
والالتحاق بدورة مكثفة
في إدارة قلبي وعقلي
انتظر حتى أتيقن من جدوى حبي
وأختبر مشاعري وأتأكد
من أني أريدك شريك عمري
وأني مستعدة أن أبقى إلى جانبك
على الحلوة والمرة كما يقال
أريد أن يكون بنيان حياتنا متينا
لكي يتحمل العواصف
أعلم أن الوحدة قاسية
والأقسى منها لقب عانس
لكني في حاجة إلى التفكير
إلى بعض الخبرة وكثير من الفهم
في معنى وقيمة إتمام زواجنا
تريث ففي التأني السلامة
أفضل أن نتمهل قليلا
من أن نتعجل ونندم
ويكون الحل في طلاقنا
أو في غشك وخداعك مثلا
بتأديتي دور زوجة سعيدة
خشية من تلقيبي مطلقة
وفرارا من نظرات مجتمع
يتفنن في وصفي
ولا يكل من مساءلتي
ودائما يدينني لأني امرأة
تريث لأني لا أود أن أتمنى
!بعد ارتباطنا أن أصبح أرملة
لم أعد أعرفك
بقلم: عزة الوكيل
سأرحل لأني لا أستطيع
أن أعيش على هامش حياتك
لا أعرف شيئا عن عملك
ولا أتدخل في خصوصياتك
وإذا حاولت اقتحامك تجرحني بكلماتك
سأرحل لأني لم أكن أعرف
أنك ستسكنني مصباحا
وحين يأتي مزاجك تفركه بإصبعيك
لأخرج في أبهى حالاتي إليك
أسألك شبيك لبيك
ها أنا جاريتك ملك يديك
سأرحل لأني اكتشفت
وللأسف بعد فوات الأوان
أنني أخطأت في العنوان
جعلتني مضغة وأضحوكة
في أفواه الأهل والجيران
يلاقونني في كل المناسبات وحدي
فيتغامزون ويسألونني
وأين الجنتلمان؟
سأرحل لأني أصبحت أجهلك
أفشل في كل المرات
التي أحاول الاقتراب منك لأفهمك
بعدما تنام في الليل أصحو أنا
أضيء نورا خافتا وأسلطه على وجهك
وأجلس القرفصاء صامتة بجوارك
أتأمل أيامنا معا وأتفرس ملامحك
أحاول فك طلاسمك وحل ألغازك
حتى يبزغ الفجر على رتابة أنفاسك
فأطفيء الضوء الخافت وأتكوم بجانبك
سأرحل لأني لم أعد أعرفك
!ولأني أيضا بدأت أخافك
نقطة حدود
بقلم: عزة الوكيل
لماذا يا سيدي تعتقد أن إفصاحك
عن مشاعرك وعواطفك تجاهي
يقصر من قامتك ويقلل من هيبتك
وتظن أن اهتمامك بي وتدليلك لي
ينقص من رجولتك ويهين كرامتك
لماذا يا سيدي تواجهني
مرتديا قفازا وسترة شوكية
تحادثني بكلمات رمادية
تخشى مقابلتي داخل
مربعات رقعة الشطرنج
تتعامل بحياد مع أحداثي
كقارىء نشرة الأخبار
تعاملني كزوج أرغم على الارتباط بي
والعمل في هامش حياتي برتبة دبلوماسي
تفصل بيننا بنقطة حدود
وإذا اضطرتني الظروق إلى المرور إليك
يجب أن أطلب تأشيرة
مع شرح ضرورة الزيارة
لكي أحصل على الفيزا
وتقديم طلب على الأقل
أربع وعشرين ساعة قبل المقابلة
ومثولي للتفتيش قبل اللقاء
وإذا حدث وتهورت وفررت من النقطة
وتعديت الحدود ومررت إليك
دون الخضوع للإجراءات المشددة
يكون نهاري كحليا
!وليلتي سوداء
الهياكل الورقية
بقلم: عزة الوكيل
أعرف يا سيدي أنك في الغناء
على درجة الأستاذية
وفي الكلام المعسول حصلت بجدارة
عن الأسطوانة الذهبية
وأن لحديثك سحر الشرق
ومسك البخور الهندية
أن ابتسامتك تنبعث منها
موسيقى أندلسية
عيناك غامضتان جذابتان
مثل القطط الفارسية
أن كفوفك حريرية
لكن مخالبك مثل الفهود الوحشية
أن بوسعك أن تصحبني للبحر
وتعيدني دون أن أرتوي بقطرة مائية
أنك فنان في بناء القصور الرملية
لكن يا سيدي إدخر مجهودك
فكلامك لن يجدي معي
لن يدير رأسي درجة واحدة
فقد أخطأت حين دفعك غرورك
أن تحاول الغناء على أذني
لأن أذني من رخام
أنا أصدق الاحترام
وأعرف أنك تبيع الكلام
أما باقي مؤهلاتك الذئبية
وحركاتك الصبيانية
لا أجد فيها أي صفات رجولية
قد تستطيع إعجاب الكثيرات
بحركاتك الدونجوانية
أما أنا فأرى أنك تنتمي
لفصيلة الهياكل الورقية
Untraditional Woman